كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - توضيح المتن
العناوين الباقية هو المرأة التي لا يكون معها اتصاف بالقرشية، أي المرأة بإضافة عدم القرشية بنحو السالبة المحصّلة، و معه فيجري استصحاب العدم الأزلي، أي استصحاب عدم الاتصاف بالقرشية و يثبت به الجزء الثاني في موضوع العام. و هذا الذي أفاده قدّس سرّه مطلب وجداني مقبول.[١]
توضيح المتن:
بعد تخصيصه بالمنفصل: و أما إذا كان المخصّص متصلا- مثل المرأة غير القرشية- تتحيّض إلى خمسين فلا إشكال في عدم جريان استصحاب العدم الأزلي آنذاك، لأن الجزء الثاني أخذ بنحو كونه وصفا و قيدا للجزء الأوّل، فيصير الموضوع بالعبارة الصريحة هو المرأة المتّصفة بعدم القرشية، و استصحاب العدم الأزلي لا يمكنه إثبات الاتّصاف بعدم القرشية.
نعم يمكن أن نفترض المخصّص متصلا و لكن من قبيل الاستثناء أو الغاية، بأن يقال هكذا: ساعد الفقير إلّا أن يفسق أو إلى أن يفسق الذي هو من زاوية بحكم المنفصل. و من هنا قال قدّس سرّه: أو كالاستثناء من المتصل.
أو كالاستثناء من المتصل: إنما أتى بالكاف ليشير إلى أن الحكم المذكور يعم الاستثناء و غيره.
[١] و قد يشكل بأن استصحاب عدم الاتصاف بالقرشية معارض باستصحاب عدم الاتصاف بغير القرشية، فلا يجري هذا و لا ذاك.
و الجواب: إن عنوان القرشية قد رتّب عليه أثر شرعي، و هو التحيّض إلى ستين، و هذا بخلاف عنوان غير القرشية فإنه لم يرتّب عليه أثر في لسان الدليل، و بناء على هذا نقول: إن استصحاب عدم الانتساب إلى غير قريش إذا أريد به إثبات عدم الانتساب إلى غير قريش لا أكثر فهو مما لا أثر له، و إذا اريد به إثبات الانتساب إلى قريش فهو أصل مثبت، لأن الملازمة بينهما ليست شرعية.