كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن اللام لا تدل على التعيين. و العموم المستفاد من الجمع المحلى باللام ليس بسبب دلالتها على التعيين المنحصر مصداقه بالمرتبة العالية بل لوضع المدخول بمجموعه المركّب منه و من اللام لإفادة العموم و إلّا فالمرتبة العالية متعيّنة أيضا. و إن أبيت فقل: إن اللام وضعت لإفادة العموم بلا أخذ عنصر التعيين بعين الاعتبار.
ثمّ إن النكرة تدل إما على الفرد المعيّن واقعا المجهول عند المخاطب أو على الطبيعة المقيّدة بالوحدة و لا تدل على الفرد المردد، فإن كل فرد يراد الامتثال به- عند الأمر بمثل جئني برجل- متعيّن و ليس مردّدا، أي هو هو، لا هو أو غيره.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما دلالة الجمع المحلى باللام فليس لكون اللام تدل على التعيين الذي لا مصداق له إلّا المرتبة المستغرقة، كيف و المرتبة الأخرى- أقل مراتب الجمع- متعيّنة أيضا، بل لوضعه بمجموعه لذلك، لا لدلالة اللام على التعيين. و مع التنزّل فلا محيص عن دلالتها على العموم بلا توسيط فكرة التعيين، و معه لا يكون بسببها إلا التعريف لفظا.
النكرة:
مثال النكرة كلمة رجل في وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ أو في جئني برجل.
و المفهوم منها في الأوّل- و لو بنحو تعدد الدال و المدلول- الفرد المعيّن في الواقع المجهول لدى المخاطب، و في الثاني الطبيعة بقيد