كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - مفهوم العدد
قوله قدّس سرّه:
«فصل: لا دلالة للقب ...، إلى قوله: المقصد الرابع ...».[١]
مفهوم اللقب:
المراد من اللقب كل ما كان ركنا في الكلام، كقولك: ضرب زيد، فإن الركن الأوّل هو ضرب، و الركن الثاني هو زيد، و مفهوم الأوّل- إن كان- أن زيدا لم يتّصف بصفة أخرى غير الضّرب، و مفهوم الثاني- إن كان له مفهوم- أن غير زيد لم يتّصف بالضّرب.
و الصحيح أنه لا مفهوم له، فإن العرف لا يفهم ذلك، بل قيل: إن اللقب هو من أضعف المفاهيم.
نعم شخص الحكم مرتفع- أي إن الضّرب الثابت لزيد و المرتبط به ليس ثابتا لعمرو و غيره- إلّا أن ذلك عقلي من باب أن المقيّد بقيد معيّن يرتفع بارتفاع ذلك القيد، و المهم هو انتفاء سنخ الحكم، أي إن كلي الضرب و طبيعيّه ليس بثابت لغير زيد، و من الواضح أن العرف لا يفهم ذلك.
مفهوم العدد:
إذا قيّد الحكم بعدد خاص- بأن قيل مثلا: كفّر باطعام عشرة مساكين- فلا يجوز التكفير باطعام تسعة لا من باب مفهوم العدد بل لأجل عدم تحقق المأمور به و هو عنوان العشرة.
[١] الدرس ٢١٠:( ٨/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٦ ه).