كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و باتضاح هذا نقول: لا وجه لأن يصار إلى التصرفات الثلاثة لأنها مخالفة للظاهر، مع أن الأخيرين يحتاجان إلى إثبات أن متعلّق الجزاء متعدد صادق على واحد و إثبات أن الحادث بالشرط الثاني هو التأكد.
إن قلت: وجه ذلك لزوم التصرف لعدم إمكان الأخذ بظهور الشرطية الذي مقتضاه تعلّق وجوبين بالوضوء الواحد.
قلت: نعم إذا لم يكن المراد في الشرطية الثانية تعلّق الوجوب بفرد آخر.
إن قلت: إن التقييد بالفرد الآخر مخالف للإطلاق.
قلت: نعم لكن ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث قرينة على التقييد بالفرد الآخر، بل لا ظهور في الإطلاق رأسا، ضرورة أن انعقاد الظهور في الإطلاق معلّق على عدم البيان، و الظهور في الحدوث عند الحدوث صالح لأن يكون بيانا.
فتلخّص بذلك أن ظاهر الشرطية يقتضي القول بعدم التداخل لعدم لزوم تصرف أصلا بناء عليه، بخلافه على القول بالتداخل.
***