كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٩ - إشكال و جواب
قوله قدّس سرّه:
«و أما دلالة الجمع المعرف باللام ...، إلى قوله:
إذا عرفت ذلك ...».[١]
إشكال و جواب:
ذكرنا فيما سبق أن اللام لا تدل على التعيين و التعريف و إلّا يلزم المحذوران السابقان.
و قد يشكل على هذا و يقال: إن اللام إذا لم تدل على التعيين فكيف دلّ الجمع المعرف باللام على العموم؟ إنه لا وجه لدلالته على ذلك إلّا اللام، و لا وجه لدلالتها إلّا أنها تدل على التعيين، فإنها لمّا دلت على التعيين فلازم دلالتها عليه دلالتها على العموم، إذ لا توجد مرتبة متعيّنة تصلح الإشارة إليها من خلال اللام إلّا المرتبة الوسيعة الشاملة لجميع الأفراد.
فلو قيل: أكرم الفقراء مثلا استفدنا العموم جزما و ما ذاك إلّا من جهة اللام، حيث تدل على التعيّن، و بما أنه لا مرتبة متعيّنة إلّا المرتبة العالية المستغرقة لجميع الأفراد فيثبت بذلك أن المرتبة المذكورة هي المرادة للمتكلم.
هذا حاصل الإشكال.
و أما الجواب فهو:
١- إن كون اللام تدل على التعيين لا يصلح أن يكون سببا لاستفادة العموم من الجمع المحلى بها، إذ المرتبة المتعيّنة لا تنحصر بالمرتبة العالية
[١] الدرس ٢٣٦:( ٢٠/ شوال/ ١٤٢٦ ه).