كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣ - توضيح المتن
مقدمات الحكمة في المدخول، و ذلك بالاستعانة ببديل، و هو أن يدّعى أن نفس وضع كل لإفادة العموم هو بنفسه كاف لإثبات أن المراد من المدخول هو المطلق، و نستغني بذلك عن إجراء مقدمات الحكمة فيه.
و هكذا الحال يدّعى بالنسبة إلى النهي فيقال: إن نفس وضع النهي لإفادة العموم هو بنفسه كاف لإثبات أن المراد من المدخول طبيعي الغصب بلا حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة فيه.
ثمّ بعد هذا أفاد قدّس سرّه مطلبا جانبيا، و هو أنه لو استعمل المدخول في المقيّد و قيل مثلا: أكرم كل عالم عادل فلا تلزم المجازية في كلمة كل و لا في المدخول، أعني كلمة عالم.
أما إنه لا تلزم المجازية في كلمة كل فلأنها موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول، و المفروض أنها استعملت في ذلك.
و أما إنه لا تلزم المجازية في المدخول فللاستعانة بفكرة تعدّد الدال و المدلول، أي إنه يوجد لدينا دالان: العالم و العادل، و كلمة عالم استعملت في طبيعي العالم و ليس في المقيّد ليكون استعمالها مجازا، و كلمة عادل استعملت في وصف العدالة، و باجتماعهما فهمنا أن مراد المتكلم واقعا هو الحصة، أعني العالم العادل، لا أن كلمة عالم استعملت ابتداء في المقيّد ليكون استعمالها مجازا.
توضيح المتن:
و كيف كان ...: أي سواء فرض أن خروج المجمع- بناء على الامتناع و تقديم النهي- من خطاب صل حكمي و ملاكي معا أم حكمي فقط.
فلا بدّ في ترجيح أحد الحكمين: أي بناء على الامتناع.