كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥ - الجواب عن الوجه الثاني أي لا يمكن أن يكون الخروج محرما قبل الدخول
قوله قدّس سرّه:
«و بالجملة كان قبل ذلك متمكنا ...، إلى قوله:
فإن قلت: كيف يقع مثل الخروج ...».[١]
[تتمة مبحث النواهي في المقصد الثاني]
[تتمة البحث في الفصل الثاني (مبحث اجتماع الامر و النهى)]
[تتمة البحث في التنبيه الاول]
الجواب عن الوجه الثاني: [أي لا يمكن أن يكون الخروج محرما قبل الدخول]
و أجاب عن الوجه الثاني بأن الكلام تارة يقع في إثبات أن فعل الخروج أمر ممكن قبل الدخول، و أخرى في إثبات أن ترك الخروج أمر ممكن.
أما بالنسبة إلى إثبات أن فعل الخروج أمر مقدور و ممكن قبل الدخول فباعتبار أن الشخص ما دام قادرا على الدخول فيكون قادرا على الخروج أيضا، غايته الدخول يكون مقدورا بالمباشرة، بينما الخروج يكون مقدورا بواسطة الدخول، و هذا كما هو الحال بالنسبة إلى البقاء، فإنه قبل الدخول يكون مقدورا و منهيا عنه رغم أنه متفرع على الدخول، و إذا لم تضر فرعيته على الدخول في كونه مقدورا كذلك يلزم أن لا تضر فرعية الخروج على الدخول في كون الخروج مقدورا.
إذن قبل الدخول يكون الخروج مقدورا و منهيا عنه.
و قد تسأل: إذا كان الخروج منهيا عنه لفرض تحقق القدرة عليه، و المفروض أن البقاء منهي عنه أيضا فما ذا يفعل المكلف؟ هل يخرج أو يبقى، و المفروض أن كلا منهما محرم؟
[١] الدرس ١٧٢:( ٩/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).