كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٥ - لما ذا يلزم أن يكون الحكم فعليا؟
ممكن و إنما الممكن هو إيجاد الأربعة بالجعل البسيط، فإن لازمه إيجاد الزوجية بالعرض و المجاز.[١]
هذا بالنسبة إلى جعل الحجية للقطع.
و نفس الكلام يأتي في نفي الحجية، فلا يمكن نفي الحجية عن القطع و إلّا يلزم تفكيك الذات عن لوازمها الذاتية، فكما لا يمكن نفي الزوجية عن الأربعة كذلك لا يمكن نفي الحجية عن القطع.
هذا مضافا إلى أن لازم نفي الحجية اجتماع الضدين،[٢] فإن الشخص إذا قطع بوجوب الظهر يوم الجمعة مثلا فإذا فرض أن الشارع أراد أن ينفي الحجية عن القطع المذكور و يحكم بنفي الوجوب فيلزم التنافي في نظر القاطع، إذ يلزم اجتماع الوجوب و عدمه، و هذا من دون فرق بين كون القطع مصيبا للواقع أو لا، نعم لو فرض أنه كان مصيبا، أي كان الوجوب ثابتا واقعا فيلزم اجتماع النقيضين واقعا، و هذا يعني أن اجتماع المتناقضين في نظر القاطع أمر لازم سواء أ كان القطع مطابقا للواقع أم مخطئا، و أما اجتماعهما بلحاظ الواقع فهو يلزم في خصوص حالة الإصابة.
لما ذا يلزم أن يكون الحكم فعليا؟
ذكرنا فيما سبق أن المكلف إما أن يكون لديه قطع بالحكم الفعلي أو ... و السؤال المطروح هنا: لما ذا تقييد الحكم بأن يكون فعليا؟
______________________________
(١) الجعل التأليفي هو ما قد يعبّر عنه بالجعل
المركّب أو بالجعل على مستوى مفاد كان الناقصة، بينما الجعل البسيط هو ما قد يعبّر
عنه بالجعل على مستوى مفاد كان التامة، فإذا كان الموضوع متحقّقا ثمّ اثبت له
المحمول فهذا هو الجعل التأليفي، أما إذا أوجدت الموضوع فقط من دون أن تجعل شيئا
لشيء فهذا هو الجعل البسيط.
(٢) المراد من الضدين مطلق المتنافيين.
[١] الجعل التأليفي هو ما قد يعبّر عنه بالجعل المركّب أو بالجعل على مستوى مفاد كان الناقصة، بينما الجعل البسيط هو ما قد يعبّر عنه بالجعل على مستوى مفاد كان التامة، فإذا كان الموضوع متحقّقا ثمّ اثبت له المحمول فهذا هو الجعل التأليفي، أما إذا أوجدت الموضوع فقط من دون أن تجعل شيئا لشيء فهذا هو الجعل البسيط.
[٢] المراد من الضدين مطلق المتنافيين.