كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - توضيح المتن
ثمّ بعد هذا أشار المصنف إلى أن الاسم المحلى بالالف و اللام لا يفيد العموم و لم يوضع لذلك، أي إن دلالته على الشمولية ليست من جهة وضعه للعموم بل بسبب الإطلاق و مقدمات الحكمة، فكلمة البيع مثلا في قوله تعالى:
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و إن دلت على الشمولية لكل بيع و لكن ذلك ليس بسبب وضعها للعموم، إذ لو كانت موضوعة له فإما أن يكون ذلك من جهة وضع اللام للعموم أو من جهة وضع مدخولها له أو من جهة وضع المجموع له، و الكل باطل.
أما الأوّل فلأن لازمه دلالة كل لام على العموم، و الحال أن الأمر ليس كذلك.
و أما الثاني فلأن مدخول اللام يدل على الجنس، أي طبيعة البيع مثلا و لا يدل على العموم.
و أما الثالث فلأنه لا وضع للمركّب زائدا على وضع أجزاءه.
و بهذا يتعين أن تكون إفادته للشمول من جهة اقتضاء مقدمات الحكمة و ليس من جهة الوضع.
توضيح المتن:
لا يكاد يكون ...: المناسب: ضرورة أن الطبيعة لا تكون معدومة إلّا إذا لم يكن أيّ فرد منها موجودا.
إذا أخذت مرسلة: أي مطلقة لا مبهمة، بمعنى الماهية الجامع المقسم للمطلق و المقيّد.
لما أريد منها: أي للأفراد المتيقنة.
و هذا لا ينافي ...: أي إن اختصاص الاستيعاب بخصوص ما أريد منها يقينا لا ينافي كون دلالتها على الاستيعاب عقلية، فإن دلالتها على الاستيعاب هي بالإضافة ...