كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٨ - النزاع الثالث
قوله قدّس سرّه:
«و كذلك لا ريب في عدم صحة ...، إلى قوله:
هذا لو قلنا بأن الخطاب ...».[١]
النزاع الثاني:
و أما النزاع بالشكل الثاني فالمناسب فيه هو التفصيل أيضا فيقال: إن الخطاب إذا كان حقيقيا- بمعنى أنه قصد توجيه الكلام إلى الغير بنحو الحقيقة- فلا يمكن أن يكون مع المعدوم، إذ كيف يوجّه الكلام إلى الغير و هو ليس بقابل لذلك؟! نعم إذا لم يكن حقيقيا بل كان انشائيا فلا محذور في ذلك.
النزاع الثالث:
و أما النزاع بالشكل الثالث فالمناسب فيه أن يقال: إن أداة النداء- مثل يا أيها- إذا كانت موضوعة للخطاب الحقيقي و استعملت في ذلك فيتعيّن أن يكون ما بعدها- أي وصف الذين آمنوا مثلا- مختصا بالموجودين، لعدم إمكان التخاطب الحقيقي إلّا مع الموجودين، و إذا فرض أنّا عرفنا من الخارج أن ما بعد الأداة قد استعمل في الأعم من الموجودين و المعدومين فذلك يكشف عن استعمال الأداة في التخاطب الانشائي كما هو واضح.
و لكن لأي شيء وضعت أدوات الخطاب؟ هل وضعت للخطاب الحقيقي أو للخطاب الانشائي؟ الصحيح هو الثاني، أي هي وضعت
[١] الدرس ٢٢٣:( ٢١/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).