كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٣ - الأمر الأول هل القطع حجة؟
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الأوّل لا شبهة ...، إلى قوله: الأمر الثاني قد عرفت ...».[١]
الأمر الأوّل: هل القطع حجة؟
يمكن أن نطرح في هذا المجال أسئلة ثلاثة:
١- ما هو معنى الحجية في قولنا: هل القطع حجة أو لا؟
٢- ما هو الدليل على حجية القطع؟
٣- هل يمكن جعل الحجية للقطع أو نفيها عنه؟
أما بالنسبة إلى السؤال الأوّل فالحجية تعني المنجزية و المعذرية+ وجوب الحركة على طبق القطع، فإذا كان القطع منجّزا للواقع عند إصابته له و معذّرا عند مخالفته له و فرض وجوب الحركة على طبقه فذلك هو عبارة أخرى عن كونه حجة، فحينما نقول: القطع حجة فالمقصود أنه يجب الحركة على طبقه عقلا و هو منجّز و معذّر، أي هي مركّبة من حكم تكليفي بوجوب العمل+ المنجّزيّة و المعذّريّة.
هذا بالنسبة إلى جواب السؤال الأوّل.
و أما بالنسبة إلى السؤال الثاني فالقطع حجة جزما، و الدليل على ذلك هو الوجدان، بل هي من اللوازم الذاتية له، فكما أن
______________________________
(١) الدرس ٢٤٥: (١٨/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).
[١] الدرس ٢٤٥:( ١٨/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).