كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
مجعول و لكن في الموارد الكلية، و أما بلحاظ المعاملات الجزئية فالصحة هي بمعنى التطابق و إلّا يلزم الجعول غير المتناهية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تنبيه:
ذكر الشيخ الأعظم أن وصف الصحة و الفساد انتزاعيان اعتباريان، و المناسب التفصيل:
١- لا شبهة في انهما بتفسير المتكلم كذلك، فهما منتزعان من مطابقة المأتي به للمأمور به.
٢- و أما بتفسير الفقيه فسقوط الإعادة و القضاء حكم عقلي بالنسبة إلى الإتيان بالمأمور الواقعي الأولي، حيث لا يعقل ثبوتهما بعد تحقّقه، و بالنسبة إلى غيره يكون السقوط حكما مجعولا بناء على الإجزاء، و لكن بلحاظ غير الموارد الخاصة، و أما فيها فلا يكونان مجعولين بل تتصف بذلك بالتطابق مع المأمور به.
٣- هذا في العبادات، و أما المعاملات فالصحة مجعولة، إذ ترتّب الأثر على المعاملة يتحقّق بجعل الشارع و لو امضاء، و لو لا جعله لما ترتّب، لأصالة الفساد.
هذا في غير المعاملة الشخصية، و أما هي فالصحة فيها تتحقق بالتطابق مع ما هو المجعول سببا، كما هو الحال في الأحكام التكليفية، ضرورة أن اتصاف المأتي به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ليس إلّا بتطابقه مع ما هو الواجب أو الحرام.
***