كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٠ - النكرة
المستغرقة لجميع الأفراد بل المرتبة الدانية التي هي عبارة عن الثلاثة متعيّنة أيضا، فكون اللام مفيدة للتعيين لا يصلح أن يكون وجها للدلالة على العموم.
و إذا سألت و قلت: إذن من أين نشأت الدلالة على العموم إذا لم تكن مستندة إلى التعيين الذي تدل عليه اللام؟ أمكن الجواب بأن ذلك مستفاد من وضع اللام و مدخولها لإفادة العموم، فالعموم لم يستند إلى اللام وحدها و لا إلى المدخول وحده، بل إلى المجموع المركب، فإن المجموع المذكور موضوع لإفادة العموم.
٢- إنه لو تنزّلنا و سلّمنا استفادة العموم من اللام وحدها و ليس من المجموع المركب فيمكن أن ندعي أنه مستفاد من اللام من دون توسيط فكرة التعيين.
إنه يمكن أن ندعي أن اللام قد وضعها الواضع لإفادة العموم من دون توسيط فكرة التعيين، فهو قد قال مثلا: وضعت اللام لتدل على عموم مدخولها من دون أن تؤخذ فكرة التعيين بعين الاعتبار، و بناء عليه يكون التعريف الثابت بسبب اللام تعريفا لفظيا و ليس حقيقيا.
النكرة:
و نذكر للنكرة- التي هي اسم الجنس نفسه، غايته بإضافة التنوين، أي تنوين التنكير- مثالين:
١- كلمة رجل في قوله تعالى: وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ،[١] و هي تدل على إرادة المتكلم لرجل معيّن في الواقع و لكنه مجهول لدى
[١] القصص: ٢٠.
و في( يس: ٢٠) وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى. و المراد به في هذه الآية- على ما قيل- هو حبيب النجار مؤمن آل ياسين.