كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٤ - رأي أبي حنيفة و الشيباني
قوله قدّس سرّه:
«تذنيب ...، إلى قوله: المقصد الثالث».[١]
رأي أبي حنيفة و الشيباني:
نسب إلى أبي حنيفة و تلميذه محمّد بن الحسن الشيباني أنهما قالا: إن النهي يدل على الصحة، و نسب إلى فخر الدين الحلي موافقته على ذلك.
و الشيخ الخراساني قدّس سرّه وافقهما أيضا في المعاملات إذا كان النهي عن المسبّب أو عن التسبّب دون ما إذا كان عن السبب. هذا في المعاملات، و أما في العبادات فوافقهما أيضا إذا كانت العبادة ذاتية دون ما إذا كانت لولائية.
و على هذا الأساس توجد لدينا دعاوى أربع نوضّحها كما يلي:
١- إن النهي إذا كان عن المسبّب أو عن التسبّب فهو يدل على الصحة، فلو نهي عن ملكية الكافر للعبد المسلم مثلا فالنهي المذكور يدل على صحة المعاملة، إذ شرط كل نهي- أو بالأحرى كل حكم- القدرة على متعلقه، فالنهي عن الملكية يدل على أنها مقدورة للمكلف، و بالتالي يدل على صحة البيع، إذ لو لا صحته لم يمكن تحقّق الملكية، و بالتالي لم يكن متعلّق النهي مقدورا.
و هكذا الحال بالنسبة إلى التسبّب، فإن النهي عنه يتوقف على إمكانه و قدرة المكلف عليه، و القدرة إنما تتحقّق فيما إذا كان البيع
[١] الدرس ١٩٤ و ١٩٥:( ١٥ و ١٦/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).