كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧ - الأمر الخامس
الأغيار كتوجيه الميت إلى القبلة مثلا، فهو ليس بمنعكس على جميع أفراده و ليس بطارد للأغيار.
هذا كله بالنسبة إلى إشكال ليس بمطرد و لا بمنعكس.
و أما بالنسبة إلى الدور فيمكن أن يقال: إن التعريف الأوّل يلزم منه ذلك، إذ قيل فيه: إن العبادة هي ما امر به لأجل التعبّد، و من الواضح أن التعبّد مأخوذ من العبادة و مشتق منها، و هذا معناه أن العبادة قد أخذت في تفسير العبادة فيلزم توقف الشيء على نفسه.
ثمّ بعد ذلك تعرض قدّس سرّه إلى هذا المطلب: و هو أن هذه التعاريف ليست تعاريف حقيقية يقصد بها شرح الحقيقة، كما هو الحال في الحدّ و الرسم، بل هي تعاريف لفظية يقصد بها شرح الاسم و اللفظ لا أكثر، نظير قول اللغوي سعدانة نبت، و السناء دواء، فإنه لا معنى للإشكال عليها بأنها غير جامعة لأفرادها و غير مانعة للأغيار، و هكذا الحال في مقامنا، فالتفاسير الثلاثة لفظية، و لا معنى للإشكال عليها.
الأمر الخامس:
ما هو المقصود من المعاملة؟ المقصود من المعاملة ليس خصوص العقد أو الإيقاع بل كل عمل لا يكون عبادة حتّى مثل غسل الثوب مقدمة للصلاة هو معاملة.
نعم يلزم أن يكون العمل ذا أثر، و أما إذا لم يكن له أثر شرعي- كالأكل و الشرب و النوم- فلا معنى لاتّصافه بالصحة و الفساد، إذ الصحة عبارة عن ترتّب الأثر على الشيء، و الفساد عبارة عن عدم ترتّبه، فإذا لم يكن للشيء أثر فلا يمكن أن يتّصف بهما.
و هكذا يلزم في العمل أن يكون أثره قابلا للانفكاك عنه، أما إذا لم يمكن