كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - هل دلالة الاستثناء بالمفهوم أو بالمنطوق؟
مستحيلا لوجب أن يوجد لأن المفروض أن المنظور هو الإله واجب الوجود.[١]
هل دلالة الاستثناء بالمفهوم أو بالمنطوق؟
ثمّ تعرض قدّس سرّه إلى مطلب آخر، و هو أن دلالة الاستثناء على الحكم بلحاظ المستثنى منه هي من جهة المنطوق، فنحن نستفيد عدم وجوب الإعادة في غير الأمور الخمسة من جهة المنطوق، أي إن نفس الكلام يدل على ذلك بالمطابقة.
و أما دلالته على الحكم بلحاظ المستثنى فيمكن أن يقال هي بالمفهوم، باعتبار أن جملة لا تعاد الصلاة إلّا من خمس تدل على خصوصية الحصر، و لازم الحصر ثبوت الإعادة بلحاظ الأمور الخمسة، فوجوب الإعادة بلحاظ الخمسة لم يدل عليه الكلام بالمباشرة و إنما استفيد من باب أنه لازم خصوصية الحصر.
هكذا يمكن أن يقال.
و يمكن أن يقال أيضا إن ذلك بالمنطوق، بتقريب أن كلمة إلّا الاستثنائية تدل في آن واحد على مطلبين: على عدم وجوب الإعادة بلحاظ غير الخمسة و على وجوب الإعادة بلحاظ الخمسة من دون حاجة إلى توسيط الدلالة على الحصر ثمّ دعوى أن لازم الحصر وجوب الإعادة بلحاظ الخمس.
ثمّ ذكر قدّس سرّه: إن هذا- يعني أن الدلالة هي بلحاظ المنطوق- أمر
[١] يمكن أن يقال: إن ما أفاده قدّس سرّه في مقام الجواب و إن كان تاما إلّا أنه تطويل لا داعي إليه، فإن من المحتمل أن قبول الإسلام لا يتوقف على استحالة وجود غير اللّه سبحانه بل يكفي في تحقّقه إثبات وجود اللّه سبحانه و نفي وجود ما سواه.