كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - الأمر الأول هل القطع حجة؟
الزوجية هي من اللوازم الذاتية لذات الأربعة كذلك الحال في حجية القطع، فإنها من لوازم ذاته، فالقطع بشيء يعني انكشاف الواقع و كأنّ القاطع يرى بعينه الواقع، فإذا قطع مثلا بوجوب الصلاة فذلك يعني انكشاف الوجوب كأنّه يرى، و معه فيلزم أن يتحرك عقلا على طبقه، و ينجّز عند فرض الإصابة، و يكون عذرا عند فرض الخطأ.[١]
هذا بالنسبة إلى السؤال الثاني.
و أما بالنسبة إلى السؤال الثالث فالحجية لا يمكن إثباتها للقطع، فإن لوازم الذات لا يمكن جعلها للذات، فالزوجية مثلا لا يمكن جعلها للأربعة، لأنك بمجرد أن توجد الأربعة تكون قد أوجدت الزوجية، أي كانت متحققة بشكل قهري فما معنى جعلها بعد ذلك للأربعة؟ أ و ليس هذا جعلا لما هو حاصل و متحقق؟
نعم الذي يمكن هو إيجاد الأربعة، و لازم ذلك إيجاد الزوجية بالعرض و المجاز، فأنك بإيجاد أربع برتقالات مثلا تكون قد أوجدت ذات الأربعة و لكنه بالعرض و المجاز ينسب إليك إيجاد الزوجية فيقال:
إنك قد أوجدت الزوجية.
و لك أن تقول بعبارة أخرى: إن الجعل التأليفي للزوجية أمر غير
______________________________
(١) مصطلح المنجّزيّة مصطلح أصولي يختص بحالة
إصابة القطع، بينما مصطلح المعذريّة خاص بحالة الخطأ، فلو قطعت بكون الواجب يوم
الجمعة هو صلاة الظهر مثلا و كان الواقع كذلك فيقال: إن القطع المذكور قد نجّز
عليك وجوب الظهر، أما إذا كان القطع مخطئا و كان الواجب واقعا هو الجمعة فإذا أتيت
بالظهر يقال: إنك معذور في ترك الجمعة.
[١] مصطلح المنجّزيّة مصطلح أصولي يختص بحالة إصابة القطع، بينما مصطلح المعذريّة خاص بحالة الخطأ، فلو قطعت بكون الواجب يوم الجمعة هو صلاة الظهر مثلا و كان الواقع كذلك فيقال: إن القطع المذكور قد نجّز عليك وجوب الظهر، أما إذا كان القطع مخطئا و كان الواجب واقعا هو الجمعة فإذا أتيت بالظهر يقال: إنك معذور في ترك الجمعة.