كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٠ - توضيح المتن
لإرادة المكلف و الحال أن العكس هو الصحيح، فإرادة المكلف هي التابعة لإرادة الشرع لا إرادة الشرع هي التابعة.
هذا مضافا إلى أن المناسب على هذا الاحتمال تقييد لفظ البيع بما يختاره المكلف لا ذكره بنحو الإطلاق.
و ببطلان هذه الاحتمالات الثلاثة يتعيّن احتمال الشمولية.
هذا كله بالنسبة إلى مثال الشمولية.
و مثال البدلية: أعتق رقبة، فإن المراد رقبة واحدة على نحو البدلية، فإنه إذا لم يكن هذا هو المقصود فإما أن يفترض الإهمال، و هو خلف المفروض، أو يفترض الشمولية، و هو غير محتمل، لأن لازمه التكليف بما لا يطاق، إذ عتق جميع الرقاب أمر لا يتمكن عليه المكلف.
و قد تسأل: لما ذا اختلفت نتيجة مقدمات الحكمة و صارت تارة مقتضية للتعيين و أخرى للشمولية أو البدلية؟
و الجواب: إن ذلك بسبب اقتضاء المقام الخاص أو بسبب اختلاف الأحكام، فإطلاق صيغة الأمر صار مقتضيا للتعيين، باعتبار أن مقام الوجوب هو بنفسه يقتضي ذلك، إذ لا معنى للشمولية و البدلية بلحاظ نفس الوجوب، و هذا بخلافه في الشمولية و البدلية، فإن الشمولية ثبتت في أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، باعتبار أن الحكم بالحلية و الامضاء لا يتلائم إلّا مع ذلك، بينما البدلية ثبتت في أعتق رقبة، باعتبار أن الحكم بوجوب العتق لا يتلائم إلّا مع عتق رقبة بنحو البدل.
توضيح المتن:
من الحمل في ...: المقصود من الحمل هو التقييد، أي حمل المطلق على المقيّد.