كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٧ - الدوران بين التخصيص و النسخ
قوله قدّس سرّه:
«فصل: لا يخفى أن الخاص و العام ...، إلى قوله:
و لا بأس بصرف الكلام ...».[١]
الدوران بين التخصيص و النسخ:
إذا ورد دليلان، أحدهما عام و الآخر خاص فالخاص تارة يكون مخصّصا، و أخرى ناسخا، و ثالثة منسوخا.
و لتوضيح ذلك نذكر الصور الخمس التالية:
١- أن يرد الخاص مقترنا بالعام. و لا إشكال في مثلها في كون الخاص مخصّصا، و لا يحتمل كونه ناسخا، إذ الناسخ لا يحتمل أن يقترن بالمنسوخ.
٢- أن يرد الخاص بعد العام و يفترض أنه وارد قبل وقت العمل بالعام. و في مثلها يكون الخاص مخصّصا، و المعروف أنه لا يكون ناسخا، بناء على أنه يشترط أن يكون الناسخ واردا بعد وقت العمل بالحكم المنسوخ لا قبله، و لكن سيأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى منع الاشتراط المذكور.
٣- أن يرد الخاص بعد العام و يفترض أنه وارد بعد وقت العمل بالعام. و في مثلها يكون الخاص ناسخا و لا يمكن أن يكون مخصّصا و إلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، فإن المخصّص مبيّن و موضّح للعام،
[١] الدرس ٢٢٩- ٢٣١:( ١١- ١٣/ شوال/ ١٤٢٦ ه).