كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦ - عبارة زائدة أو في غير موقعها المناسب
و الجواب: إن العقل يحكم عليه بالخروج و يرشده إلى ذلك لأنه أهون المحذورين.[١]
عبارة زائدة أو في غير موقعها المناسب:
ثمّ جاءت في بعض نسخ الكفاية عبارة قيل إنها غير موجودة في طبع بغداد،[٢] و لعلّ ذلك هو المناسب، لأن ما اشتملت عليه من مطلب هو شيء واضح و لا حاجة إلى ذكره و تكراره، مضافا إلى أن الموقع المناسب للعبارة المذكورة ليس هو هنا، بل من المناسب ذكرها قبل الشروع في مناقشة الوجه الثاني، فإنها ترتبط بالوجه الأوّل.
و حاصل مضمون العبارة المذكورة أن شرب الخمر لأجل العلاج إنما يكون حسنا و مطلوبا فيما إذا لم يضطر الشخص إليه بسوء الاختيار و إلّا بقي على الحرمة و إن كان العقل يلزم بارتكابه من باب كونه أخف المحذورين.
و هذا المضمون- كما ترى- لا يرتبط بالوجه الثاني بل بالوجه الأوّل أو بالأحرى يرتبط بالجواب عن الوجه الأوّل، حيث ذكر في الوجه الأوّل أن الخروج بما أنه ينطبق عليه عنوان التخلّص فهو واجب دائما، و أجاب عنه بأن انطباق عنوان التخلّص عليه إنما يصيّره واجبا فيما إذا لم يكن الاضطرار إليه بسوء الاختيار.
[١] العبارة في هذا الموضع توحي بأن الحرمة باقية، أي هي بنفسها باقية، و ليس الباقي مجرد المبغوضية، و من الواضح أن هذا يتنافى و ما تقدم منه سابقا من أن الخروج منهي عنه بنهي سابق هو ساقط بعد الدخول.
[٢] و هي طبعة معتمدة لقلة أخطائها، و قد قيل: إنها كانت في زمن المصنف، و بهذا الاعتبار كانت معتمدة و قليلة الأخطاء.