كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - توضيح المتن
هو واحد، أي بما هو جامع- و من هنا كانت هذه القاعدة قاعدة متعاكسة، أي كما لا يصدر الواحد من الكثير كذلك لا يصدر الكثير من الواحد-[١] فيلزم أن يكون الشرط هو الجامع.
و بعد تسليم أن العرف يبني على الوجه الثاني و العقل يبني على الوجه الرابع و بعد فرض التحفّظ على إطلاق الشرط و عدم تقييده بالواو تصير النتيجة النهائية هي أن كل شرط مؤثّر بجامعه، أي إن الشرط واحد، و هو الجامع، أعني أحدهما، و إن كان العرف لا يرى ذلك، أي لا يرى أن الشرط هو الجامع بل يرى أن الشرط هو كل واحد بعنوانه و لكن لا عبرة بالعرف بعد قضاء العقل بالاستحالة.
ثمّ تعرضت بعد ذلك بعض نسخ الكفاية إلى الوجه الخامس المنسوب إلى الحلي، و هو رفع اليد عن مفهوم إحدى الشرطيتين دون الأخرى، و لكنه كما قلنا هو وجه ضعيف لأنه ترجيح بلا مرجّح إلّا إذا فرض أن المفهوم الباقي أظهر.
توضيح المتن:
إنه إذا تعدّد الشرط: المناسب: و اتحد الجزاء.
فبناء على ظهور الجملة الشرطية ...: أي إن هذا البحث مبني على فرض التسليم بثبوت المفهوم و إلّا فهو لا مجال له على رأي الشيخ الخراساني.
لا بدّ من التصرف و رفع اليد عن الظهور: يمكن بيان الوجوه الأربعة بمنهجة أخرى هكذا: إن لكل شرطية أربعة ظهورات: ظهور في
[١] قاعدة الواحد لو سلّمت و لم يناقش فيها فيمكن أن يقال: هي تامة في الأمور التكوينية دون الأمور الاعتبارية، مثل الأحكام الشرعية التي هي مجرد اعتبار.