كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨١ - التنبيه الثالث حكم الاضافات
و رأي المشهور، فالمشهور يرى أن المثال المذكور هو من مصاديق باب التعارض، حيث يذكرون أن التعارض تارة يكون بنحو التباين، و أخرى بنحو العموم و الخصوص من وجه، و يمثّلون للثاني بالمثال المتقدم، بينما الشيخ الخراساني يرى أنه من مصاديق باب الاجتماع.
ثمّ ذكر قدّس سرّه في تكملة حديثه: إن الصحيح أن المثال المتقدم هو من باب الاجتماع، و المشهور حينما عدّه من باب التعارض لا بدّ أن يكون ذلك إما من جهة أن كلا الملاكين للحكمين ليس موجودا بل أحدهما موجود دون الآخر، و قد ذكرنا فيما سبق أنه متى ما أحرزنا انتفاء أحد الملاكين فيتحقّق بين الدليلين التعارض لعلمنا الإجمالي بكذب أحدهما لانتفاء ملاكه، هكذا نقول، أو نقول: إن عدّه من باب التعارض هو من جهة أنهم يبنون على امتناع الاجتماع دون الجواز.[١]
[١] هذا غريب، فإنه تقدم سابقا في الأمر الثاني انه بناء على الامتناع يتحقق التزاحم الملاكي دون التعارض. قال قدّس سرّه ص ٢٧٣:« الأمر الثاني: قد مرّ في بعض المقدمات انه لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع ...
بل إنما هو من باب تزاحم المؤثرين ...».