كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أشكل الشيخ الأعظم بأن القياس المذكور هو مع الفارق، فإن حمل الأمر على الاستحباب موجب لمخالفة ظاهرة بينما الحمل على التقييد لا يستلزم ذلك، إذ بورود ما يصلح للتقييد ينكشف أن المتكلم لم يكن في مقام البيان فلا ينعقد ظهور في الإطلاق من الأساس.
و أجاب الشيخ الخراساني عن الشق الأوّل بأن الظهور في الإطلاق ثابت حتّى بعد ورود ما يصلح للتقييد، و الحمل على التقييد موجب لمخالفة الظاهر و لكن من دون أن يستلزم المجازية.
هذا إذا كان إثبات البيان قد تمّ بالقرينة الخاصة و إلّا فلا يبعد صحة ما أفاده الشيخ الأعظم.
و عن الشق الثاني بأن الاستحباب هو بمعنى أفضل الأفراد، و معه فلا يلزم من حمل الأمر عليه المجازية.
ثمّ إن نتيجة هذا كله و إن كان هو ترجيح الحمل على الاستحباب و لكن رغم هذا يبنى على التقييد لنكتة أقوائية الظهور.
و لا يرد إشكال لزوم الحمل على التقييد في باب المستحبات أيضا لما أشير إليه في الجوابين.
ثمّ اشير بعد ذلك إلى مطلبين كما أوضحنا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
متى يلزم التقييد؟
إذا ورد مطلق و مقيّد متنافيان فإن كانا مختلفين في الإثبات و النفي فلا إشكال في التقييد. و إن كانا متوافقين فالمشهور ذلك.
و قد استدل بأنه جمع بين الدليلين، و هو أولى.