كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٥ - المطلق و المقيد
قوله قدّس سرّه:
«المقصد الخامس ...، إلى قوله: و منها علم الجنس ...».[١]
المطلق و المقيّد:
عرّف المطلق بأنه ما دلّ على شائع في جنسه، فلفظ رقبة في قولك: أعتق رقبة مثلا يدل على رقبة واحدة شائعة في جنس الرقبة، أي المطلوب رقبة واحدة غير معيّنة في جنس الرقبة، إن مثل هذا هو المطلق.
و قد اشكل على هذا التعريف صاحب الفصول و قال: إنه ليس بطارد للأغيار و لا بشامل لجميع أفراده.
أما أنه ليس بطارد للأغيار فذلك كما في كلمة أي في مثل قولك:
أعتق أي رقبة، فإنها تدل على فرد شائع أيضا و لكنها ليست مصداقا للمطلق بل هي مصداق للعموم، لأنها تدل على الفرد الشائع بسبب الوضع، أي إن كلمة أي هي موضوعة لإفادة العموم البدلي.
و أما أنه ليس بشامل لجميع أفراده فذلك كما في كلمة البيع في مثل قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، فإنها مصداق للمطلق و لكنها لا تدل على فرد شائع بل على الاستغراق، فالذي امضي شرعا هو جميع أفراد البيع.
هذا ما اشكل به على التعريف المذكور.
و لكن تقدّم في أكثر من مورد أن مثل هذه التعاريف تعاريف لفظية يقصد بها شرح الاسم، من قبيل سعدانة نبات، و السناء دواء،
[١] الدرس ٢٣٤:( ١٨/ شوال/ ١٤٢٦ ه).