كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣١ - توضيح المتن
و الجواب:
أ- نسلّم أن المناسب جواز نسخ الكتاب الكريم بالخبر كما جاز تخصيصه به و لكن الذي منعنا من المصير إليه هو نفس الاتفاق المذكور، فإن هذا الاتفاق هو الذي منعنا و جعلنا نفرّق بين النسخ و التخصيص فجوّزنا الثاني دون الأوّل.
ب- إنه توجد نقطة فارقة بين النسخ و التخصيص، و هي أن دواعي المسلمين قد انعقدت و اجتمعت على ضبط موارد النسخ- و من هنا قلّ الخلاف في تعيين موارده- و هذا بخلاف التخصيص، فإنه لم تتوفر الدواعي كذلك، و لازم هذا أن النسخ لو كان ثابتا حقا في مورد فمن اللازم نقله بالخبر المتواتر فإذا لم ينقل كذلك بل نقل بالخبر الواحد اطمئن بكذبه، و هذا بخلاف التخصيص، فإنه حيث لم تتوفر الدواعي على ضبطه فليس من اللازم نقله بالخبر المتواتر، و بالتالي لو نقل بالخبر الواحد فلا يطمئن بكذبه.
توضيح المتن:
المعتبر بالخصوص: أي من باب الظن الخاص، فإن الظن متى ما ثبتت حجيته بدليل الانسداد اصطلح عليه بالظن المطلق، و متى ما ثبتت حجيته بدليل قطعي خاص غير دليل الانسداد اصطلح عليه بالظن الخاص، و الخبر الواحد حيث إنه قد دلت على حجيته بعض الآيات الكريمة و السيرة القطعية فهو حجة على هذا من باب الظن الخاص.
لما هو الواضح: هذا إشارة إلى الوجه الأوّل من الوجهين السابقين.
مع أنه لولاه: هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجهين السابقين.
أو ما بحكمه: أي ما يقرب من الالغاء الكلي.