كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٦ - ثمرة النزاع
و إذا سلّمنا أن الخطاب خطاب انشائي و ليس حقيقيا فيلزم أن يكون شاملا للجميع من دون اختصاص بالموجودين، لأنّا قد سلّمنا سابقا أن الخطاب متى ما كان انشائيا فيشمل الجميع بلا اختصاص بالموجودين تمسكا بظهوره في العموم، و إنما يكون مختصا بالموجودين فيما إذا كان الخطاب حقيقيا.
إذن بناء على كون المخاطب في الخطابات القرآنية هو النبي صلى اللّه عليه و آله يتعيّن أن تكون- الخطابات القرآنية- شاملة للجميع من دون نزاع، و النزاع ينحصر بحالة ما إذا قلنا بكون المخاطب هو الناس، أي غير النبي صلى اللّه عليه و آله.
*** قوله قدّس سرّه:
«فصل: ربما قيل: إنه يظهر لعموم ...، إلى قوله:
فصل: هل تعقّب ...».
ثمرة النزاع:
قد يشكل بأن البحث المتقدّم لا ثمرة له، فإن الأحكام الشرعية هي ثابتة في حقّ الجميع حتّى لو لم نقل بشمول الخطابات للمعدومين، إذ يمكن إثبات الأحكام في حقهم من خلال قاعدة الاشتراك، فلا تكاد تظهر ثمرة لهذا البحث بعد ما كانت الأحكام ثابتة في حقّ الجميع على كلا التقديرين.
و من هنا ذكرت ثمرتان لهذا البحث و لم يرتضهما الشيخ الخراساني، و هما:
١- الثمرة المنقولة عن المحقق القمي. و حاصلها: إنه لو شكّ المعدوم في جزئية شيء أو شرطيته و نحو ذلك- كما لو شكّ في جزئية السورة للصلاة- فبناء على شمول الخطابات للمعدومين نتمكن من التمسك بالإطلاق و نقول: إنه