كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - تفصيل فخر الدين
قوله قدّس سرّه:
«و قد انقدح مما ذكرناه أن المجدي للقول بالتداخل ...، إلى قوله: فصل الظاهر ...».[١]
تفصيل فخر الدين:
بعد أن اتضح لنا أن المسألة ذات احتمالين: التداخل و عدمه، و اتضح أن التداخل بحاجة إلى أحد تصرفات ثلاثة بينما عدم التداخل يحتاج إلى تصرف واحد، و اتضح أن المناسب هو البناء على عدم التداخل لما تقدم أخذ.
باستعراض تفصيلين في المسألة، أحدهما لفخر الدين و الآخر للحلي.
أما فخر الدين- نجل العلامة الحلي- فقد فصّل بين ما إذا بني في الشروط الشرعية على أنها معرّفات أو أنها مؤثرات و أسباب، فإن بني على أنها معرّفات و كواشف عن الأسباب الشرعية الحقيقية لزم الحكم بالتداخل لأن المعرّفات المتعددة يمكن أن تكشف عن شيء واحد، و أما إذا بني على أنها مؤثّرات فيلزم الحكم بعدم التداخل، لأن ذلك لازم فرض تعدد المؤثّرات.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين:
١- إن البناء على كون الشروط الشرعية معرّفات لا يلزم منه الحكم بالتداخل و إنما يلزم- التداخل- لو بني على أحد التصرفات الثلاثة.
أما لما ذا لا يلزم من فكرة المعرّفات التداخل؟ ذلك باعتبار أننا نسلّم أن المعرّفات المتعدّدة يمكن أن تكشف عن شيء واحد، و لكن نقول: إنه في
[١] الدرس ٢٠٤:( ٢٩/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).