كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
هل العام حجة في الباقي؟ في ذلك أقوال ثلاثة؛ و المشهور هو الأوّل، و استدل على الثالث- و هو عدم الحجية مطلقا- بأن استعمال العام بعد التخصيص مجاز، و لا مرجح لمجاز على مجاز.
و الجواب أن الاستعمال حقيقي و ليس مجازيا كي يرد ما ذكر.
أما أنه في المخصّص المتصل حقيقي فباعتبار أن الأداة مستعملة في عموم ما يراد من المدخول.
و أما أنه في المخصّص المنفصل حقيقي فباعتبار أن ورود المخصّص المنفصل لا يعني عدم استعمال العام في العموم بل عدم كونه مرادا بالإرادة الجدية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
حجية العام في الباقي بعد التخصيص:
العام المخصص حجة في الباقي إذا علم بعدم دخوله في المخصّص من دون فرق بين ما إذا كان متصلا أو منفصلا، و إذا شكّ في دخوله فهو حجة فيه أيضا إذا كان المخصّص منفصلا. و هذا هو المشهور بين الأصحاب و لم ينسب الخلاف فيه إلّا إلى بعض أهل الخلاف.
و قيل بالتفصيل بين المخصّص المتصل فالعام حجة فيه، و بين المخصّص المنفصل فلا يكون حجة فيه.
و قيل بعدم الحجية مطلقا و احتج له بالإجمال لتعدّد مراتب المجاز حسب تعدد مراتب الباقي، و تعيّن المرتبة العالية ترجيح بلا مرجح.