كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - توضيح المتن
و نتيجة هذا هو التداخل، لأن الحادث بالشرط الثاني ليس وجوبا آخر بل تأكد الوجوب الأوّل.
هذه ثلاثة أمور يحتاج إلى أحدها القائل بالتداخل.
و أما القائل بعدم التداخل فيحتاج إلى تصرف واحد، و هو تقييد متعلّق الجزاء في الشرطية الثانية بالفرد الآخر فيقال هكذا: إن نمت فتوضأ و إن بلت فتوضأ و ضوءا آخر، إنه بناء على هذا لا يلزم اجتماع وجوبين في حقيقة واحدة بل يكون متعلّق الوجوب الأوّل فردا من الوضوء و متعلّق الوجوب الثاني فردا آخر.
و بعد الاطلاع على التصرفات الثلاثة التي يحتاج إلى أحدها القائل بالتداخل و التصرف الواحد الذي يحتاج إليه القائل بعدم التداخل لا بدّ أن نجري عملية مقايسة و موازنة لنلحظ أن أيهما هو الأولى.
توضيح المتن:
إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء: كان من المناسب إضافة: و احتمل تكرار الجزاء.
فهل اللازم لزوم: الأولى حذف كلمة لزوم.
و يكتفى بإتيانه: هذا عطف تفسير للتداخل.
و التحقيق أنه ...: كان من المناسب ذكر الظهور الثاني ثمّ بيان حصول التعارض لا بيان حصول التنافي من دون ذكر الظهور الثاني.
بسببه أو بكشفه: أي إن وجوب الوضوء تارة يقال بحدوثه بسبب نفس النوم، و أخرى يقال بحدوثه بسبب الجعل الشرعي الذي يكشف عنه النوم، فالشرط تارة يقال هو بنفسه سبب لحدوث وجوب الوضوء و أخرى يقال هو كاشف عن السبب.