كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١ - مناقشة رأي القمي حول الخروج واجب و محرم
له فيلزم بعد تحقّق الدخول اجتماع الوجوب و التحريم في الخروج، و بذلك يعود المحذور.[١]
مناقشة رأي القمي: [حول الخروج واجب و محرم]
ذكرنا فيما سبق أن الآراء في الخروج- عدا رأي الشيخ الخراساني- أربعة:
١- هو منهي عنه فقط.
٢- هو واجب مع إجراء حكم المعصية عليه، و هو رأي صاحب الفصول.
٣- هو واجب من دون إجراء حكم المعصية عليه، و هو رأي الشيخ الأعظم.
٤- هو واجب و محرّم، و هو رأي القمي.
أما الأوّل فقد تقدمت مناقشته، حيث ذكرنا أن النهي ساقط بعد تحقّق الدخول و لا يمكن بقاؤه.
و أما الثاني فقد تقدمت مناقشته أيضا.
و أما الثالث فكذلك.
[١] هذا و من المحتمل أن يكون مقصود صاحب الفصول شيئا آخر، و إلّا فما تقدّم واضح الوهن، إنه يحتمل أن يكون مقصوده من كون التحريم مطلقا أنه ليس مشروطا بالدخول بخلاف الوجوب فإنه مشروط به، و القرينة على ذلك أنه ذكر فيما سبق أن النهي يسقط بعد الدخول فكيف الآن يقول هو مطلق و شامل لما بعد الدخول؟ إن من القريب أن يكون قاصدا بيان أن النهي لم يشترط بالدخول بخلاف الوجوب، فإنه مشترط به، و لكنه بالتالي هو يدّعي أن ذلك النهي الذي لم يشترط بالدخول هو ساقط بعد الدخول، و معه فلا إشكال.