كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٥ - ما ذا يقصد من مقام البيان؟
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ لا يخفى عليك أن المراد بكونه ...، إلى قوله: فصل إذا ورد مطلق و مقيد ...».[١]
ما ذا يقصد من مقام البيان؟
هذا إشارة إلى مطلب جديد لا ربط له بمسألة القدر المتيقن. و حاصله: إنه ما ذا يراد من لزوم كون المتكلم في مقام البيان؟ فهل يراد لزوم كونه في مقام بيان المراد الجدي أو لزوم كونه في مقام بيان المراد الاستعمالي؟
و لتوضيح المقصود و الثمرة نقول: إنه يوجد لدينا مطلق يقول:
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و يوجد مقيّد له منفصل يستثني البيع الربوي. و هذا واضح، و السؤال أنه لو فرض الشكّ في استثناء بيوع أخرى كالبيع بغير العربية أو بغير الماضي أو ما شاكل ذلك فهل يجوز التمسك بإطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ لإثبات حلية البيوع المذكورة؟
و سبب طرح التساؤل المذكور أن شرط التمسك بالإطلاق كون المتكلم في مقام البيان، و يمكن أن يدعى أن مجيء المقيّد المنفصل الذي استثنى البيع الربوي يدل على أن المتكلم ليس في مقام البيان و إلّا فلما ذا لم يستثن بنحو متصل البيع الربوي، إن عدم استثنائه و تأخيره إلى ما بعد يدل على أن المتكلم ليس في مقام بيان تمام مراده، و معه فلا يصح التمسك بالإطلاق بلحاظ موارد الشكّ الأخرى.
[١] الدرس ٢٣٨ و ٢٣٩:( ٢٤ و ٢٦/ شوال/ ١٤٢٦ ه).