كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٧ - الأمر الثاني التجري و الانقياد
فعليا، أما إذا اختلفا و كان أحدهما فعليا و الآخر إنشائيا فهما مختلفان و لا يلزم المحذور آنذاك.
و بالجملة إشكال ابن قبة يرد لو فرض أن الحكم الواقعي كان فعليا و إلّا فلا يرد.
الأمر الثاني: التجري و الانقياد:
إذا قطع الشخص بكون سائل معين خمرا و فرض أن قطعه كان مصيبا للواقع فإن وافقه و ترك شرب السائل المذكور فيصطلح على مثل ذلك بالإطاعة، و هي توجب استحقاق الثواب، و إن خالفه و تناول الخمر اصطلح على ذلك بالعصيان، و هو موجب لاستحقاق العقاب.
إذن الإطاعة و العصيان مصطلحان يختصان بحالة موافقة القطع للواقع و إصابته له.
و أما إذا كان القطع مخطئا و لم يكن ذلك السائل خمرا بل كان ماء فإن وافقه الشخص و ترك شرب السائل اصطلح عليه بالانقياد، و إن خالفه و تناول السائل اصطلح عليه بالتجري.
إذن يختلف مصطلح الإطاعة و العصيان عن مصطلح التجري و الانقياد، فإن الأوّلين يختصان بحالة إصابة القطع للواقع، و الأخيرين بحالة خطأ القطع.
و قد وقع البحث في أن المتجرّي هل يستحقّ العقاب و المنقاد هل يستحقّ الثواب بعد اتفاقهم على استحقاق العاصي للعقاب و المطيع للثواب؟
و في الحقيقة الأبحاث التي يمكن طرحها في هذا المجال ثلاثة:
١- هل المتجرّي مستحقّ للعقاب؟ و هل المنقاد مستحقّ للثواب؟
٢- هل الفعل المتجرى به قبيح عقلا أو لا؟
٣- هل الفعل المتجرى به محرّم شرعا أو لا؟