كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - النكرة في سياق النفي و النهي
و ذلك لعدم اقتضائه وضع اللام: أي لعدم اقتضاء وضع اللام العموم، فإن اللام لم توضع للعموم، و عليه فالهاء ترجع إلى العموم.
و لا يخفى أن التركيب المذكور غريب، حيث ذكر المصدر مضافا إلى المفعول به ثمّ ذكر الفاعل. و التعبير الخفيف هكذا: لعدم ثبوت وضع اللام و لا المدخول و لا المركّب منهما للعموم.
و لا مدخوله: أي مدخول اللام، فإنه موضوع للطبيعة.
خلاصة البحث:
النفي الداخل على النكرة يدل على العموم بحكم العقل دون الوضع. و يلزم إثبات إطلاقها في المرحلة الأولى حتّى يدل النفي على العموم، و هذا نظير كلمة كل و المحلى باللام.
و عليه تكون استفادة العموم في هذه الثلاثة فرع جريان مقدمات الحكمة في المدخول، نعم قد يستغنى عن إجراءها بنفس ظهور النفي و نحوه في الشمولية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
النكرة في سياق النفي و النهي:
ربما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهي.
و الصحيح أن دلالتها عليه و إن كان لا ينبغي أن تنكر إلّا أن ذلك بحكم العقل، ضرورة أن الطبيعة لا تنعدم إلّا بعدم جميع أفرادها.
لكن لا يخفى أنها تفيد العموم إذا كانت مطلقة لا مبهمة تقبل التقييد و إلّا فسلبها لا يقتضي إلّا استيعاب الأفراد المتيقنة لا كل ما يصلح أن تنطبق عليه.