كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و القائل بالتداخل يحتاج إلى أحد تصرفات ثلاثة، و القائل بعدم التداخل يحتاج إلى تصرف واحد، و لا بدّ من الموازنة بينهما.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الأمر الثالث:
إذا تعدّد الشرط و اتحد الجزاء و احتمل تكرره فلا إشكال على الوجه الثالث، و أما على سائر الوجوه فهل اللازم الإتيان بالجزاء متعددا أو يتداخل؟ فيه أقوال.
و المشهور عدم التداخل، و عن جماعة منهم المحقق الخونساري التداخل، و عن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط و تعدده.
و التحقيق: إن ظاهر كل شرطية لما كان هو الحدوث عند الحدوث و كان ظاهر الجزاء أن متعلقه حقيقة واحدة فيلزم من ذلك أن تكون الحقيقة الواحدة محكومة بحكمين متماثلين، و هو واضح الاستحالة.
و لا بدّ على القول بالتداخل التصرف:
١- إما بالالتزام بعدم دلالتها عند تكرّر الشرط على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت.
٢- أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء حقائق متعدّدة متصادقة على واحد، و الذمة و إن اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدّد الشروط إلّا أنه يجتزئ بواحد لكونه مجمعا لها، كما في أكرم هاشميا و أضف عالما مثلا فإنه يجوز الاكتفاء بإكرام العالم الهاشمي بالضيافة بداعي الأمرين.
إن قلت: إن لازم الامتثال بما تصادق عليه العنوانان اجتماع حكمين متماثلين في شيء واحد.