كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٤ - الامر الخامس الموافقة الالتزامية
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الخامس: هل تنجّز التكليف ...، إلى قوله: و من هنا قد انقدح ...».[١]
[الامر الخامس] الموافقة الالتزامية:
لا إشكال في أن كل تكليف- متى ما قطع به المكلف- تجب إطاعته على مستوى العمل، و هذا مطلب لم يقع فيه كلام، و إنما الكلام وقع في أنه هل تجب إطاعته على مستوى الالتزام و القلب أيضا؟ فمثلا دفن الميت واجب جزما، و هكذا تغسيله و تكفينه هما واجبان أيضا فإذا فرض أن المكلف قد حقّق ذلك، بأن غسّل الميت و كفّنه و دفنه فهل بهذا المقدار تتحقّق الإطاعة أو يلزم إضافة إلى هذا الالتزام قلبا بأن الأمور المذكورة هي واجبات في الشريعة الإسلاميّة؟[٢]
و لك أن تقول: إنه في الأمور العقائدية تتحقّق الإطاعة فيها بالالتزام بها قلبا و لكن في الأمور غير العقائدية هل تجب على المكلف إطاعتان: إطاعة على مستوى العمل و إطاعة على مستوى الالتزام القلبي؟
أجاب قدّس سرّه عن ذلك بالنفي، أي إن الواجب هو الإطاعة العملية لا
[١] الدرس ٢٥٦:( ١٤/ ذي الحجة/ ١٤٢٦ ه).
[٢] هذا البحث لا يختص بالواجبات بل يعم المحرمات أيضا، فالقائل بوجوب الموافقة الالتزامية يقول بوجوبها في جميع الأحكام، و المنكر ينكر ذلك في جميع الأحكام أيضا.