كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٧ - الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة
قوله قدّس سرّه:
«فصل: الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة ...، إلى قوله: فصل الحقّ جواز ...».
الاستثناء المتعقّب للجمل المتعددة:
إذا وردت جمل متعدّدة و تعقّبها استثناء واحد[١] فهل يرجع- الاستثناء الواحد- إلى خصوص الجملة الأخيرة أو إلى الجميع أو لا ظهور في هذا و لا في ذاك؟
مثال ذلك: قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ،[٢] فإنه توجد فيه ثلاث جمل هي:
١- فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً.
٢- وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً.
٣- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
و الاستثناء هو إِلَّا الَّذِينَ تابُوا، و لا إشكال في رجوعه إلى الجملة الأخيرة، فالذين يرمون المحصنات يحكم بفسقهم ما دام لم يتوبوا، فإذا تابوا لم يحكم بفسقهم، و لكن هل يرجع إلى الجملة الأولى و الثانية
[١] ذكر الاستثناء هو من باب المثال و إلّا فلا خصوصية له، و البحث يعمّ الشرط أو الوصف المتعقّب للجمل المتعددة أيضا.
[٢] النور: ٤ و ٥.