كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - استصحاب العدم الأزلي
قوله قدّس سرّه:
«ايقاظ لا يخفى ...، إلى قوله: وهم و ازاحة».[١]
استصحاب العدم الأزلي:
ذكرنا فيما سبق أن العام ليس حجة في الشبهات المصداقية، فلو ورد مثلا دليل بلسان المرأة تتحيّض إلى خمسين و ورد دليل آخر يقول القرشية تتحيّض إلى ستين فالعام سوف تتضيّق حجيته و تختص بخصوص المرأة غير القرشية، و سوف نحصل بذلك على حجتين، و ادخال المشكوك تحت إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح فيلزم الرجوع إلى الأصول العملية.
و الآن يراد أن يقال: إن بالإمكان أن نثبت موضوع العام من خلال استصحاب العدم الأزلي، و من ثمّ نثبت حكم العام من دون تمسك بظهوره ابتداء، بل بظهوره بعد إثبات موضوعه بالاستصحاب.
و حاصل هذه الطريقة أن يقال: إن موضوع العام هو مركّب من جزءين، أي امرأة و أن لا تكون قرشية، و الجزء الأوّل- أعني المرأة- محرز بالوجدان، و الجزء الثاني محرز بالاستصحاب، و بعد إحراز كلا الجزءين و ثبوت موضوع العام يثبت حكمه.
أما كيف نحرز بالاستصحاب الجزء الثاني و الحال أن الاستصحاب يحتاج
[١] الدرس ٢١٧:( ٨/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).