كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٥ - مبحث حول البداء
قوله قدّس سرّه:
«و أما البداء في التكوينيات ...، إلى قوله:
المقصد الخامس».[١]
مبحث حول البداء:
البداء و النسخ شيء واحد، فكلاهما رفع إلّا أن النسخ رفع للأحكام الشرعية بينما البداء رفع للأمور التكوينية، فنزول العذاب على قوم يونس مثلا أمر تكويني فإذا رفع بعد ذلك بسبب توبتهم كان ذلك بداء.
و فيما سبق قد بحث المصنف قدّس سرّه عن النسخ بشكل موجز و الآن يبحث عن البداء بشكل موجز أيضا.
و حاصل ما ذكره أنه قد جاءت روايات كثيرة تؤكّد نسبة البداء إلى اللّه سبحانه، من قبيل: «ما عبد اللّه بشيء مثل البداء»،[٢] «ما عظّم اللّه بمثل البداء»،[٣] «ما بعث اللّه نبيا حتّى يقرّ بالبداء»،[٤] «ما بعث اللّه نبيا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال: الاقرار بالعبودية، و خلع الأنداد، و أن اللّه يقدّم
[١] الدرس ٢٣٣:( ١٧/ شوال/ ١٤٢٦ ه).
[٢] الكافي ١: ١٤٦/ ١.
[٣] الكافي ١: ١٤٦/ ذيل الحديث ١.
[٤] الكافي ١: ١٤٨/ ١٥.