كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٥ - توضيح المتن
و هذا المطلب الذي ذكره الشيخ الأعظم سوف يأتي بيانه مفصلا في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى، و سوف نجد أيضا أن الشيخ المصنف يناقشه هناك بعدة مناقشات، أحدها هي أن إشكال التهافت يتمّ في رواية واحدة من روايات الاستصحاب، فإن الروايات المذكورة متعدّدة، و واحدة منها تشتمل على الذيل المذكور، و أما البقية فتشتمل على الصدر فقط دون الذيل، و من الواضح أن التهافت و الإجمال في رواية لا يسري إلى بقية الروايات، فيمكن آنذاك أن نتمسك بإطلاق الصدر في بقية الروايات من دون لزوم محذور التهافت و الإجمال.
و إلى هذا المعنى أشار هنا الشيخ المصنف بقوله: (و إن كان محل تأمل و نظر).
و عليه فالنتيجة النهائية: إن المانع المذكور ليس بتام، و هكذا المانع الأوّل، و ينحصر الأمر بالمانع الثاني، فإنه هو الصحيح.[١]
توضيح المتن:
و من هنا قد انقدح: أي من عدم وجوب الموافقة على مستوى الالتزام.
و المقصود أن المانع الأوّل من الموانع الثلاثة- التي قد تذكر لإثبات عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بين المحذورين- هو ليس بتام لأن الموافقة الالتزامية ليست لازمة في نظرنا.
لا يكون من قبل: بكسر القاف و فتح الباء.
[١] لا يخفى أن المطلب الذي أفاده الشيخ الخراساني في هذا الموضع دقيق، و العبارة مجملة و مضغوطة، و مع الأسف لم يدخل قدّس سرّه في المطلب كما يرام حتّى يتغلّب على بعض الصعوبات الموجودة فيه.