كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٦ - متى يلزم التقييد؟
قوله قدّس سرّه:
«فصل: إذا ورد مطلق و مقيّد متنافيين ...، إلى قوله: تنبيه لا فرق فيما ذكر ...».[١]
متى يلزم التقييد؟
إذا ورد مطلق و مقيّد فتارة يفترض اختلافهما في الإيجاب و السلب، و أخرى يفترض اتفاقهما.
مثال الأوّل: أعتق رقبة، و لا تعتق الرقبة الكافرة.
و مثال الثاني: أعتق رقبة، و اعتق رقبة مؤمنة.
و لا إشكال في الأوّل في لزوم الجمع بالتقييد فيحكم بالاكتفاء بعتق الرقبة بشرط أن تكون مؤمنة، بخلاف الكافرة فإنه لا يكتفى بعتقها.
و الكلام وقع في الثاني، فقيل بلزوم التقييد فيحكم بعدم الاكتفاء بعتق الكافرة.
و استدل على ذلك بأن التقييد نحو جمع بين الدليلين، و هو مهما أمكن أولى من طرح أحدهما.
و ردّ الاستدلال المذكور بأن الجمع بين الدليلين كما يمكن من خلال التقييد يمكن أيضا من خلال حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب، أي يلزم عتق رقبة، و يستحب أن تكون مؤمنة، و من الواضح أن الحمل على الاستحباب نحو جمع بين الدليلين أيضا.
______________________________
(١) الدرس ٢٤٠: (٢٧/ شوال/ ١٤٢٦ ه)؛ الدرس ٢٤١:
(١٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).
[١] الدرس ٢٤٠:( ٢٧/ شوال/ ١٤٢٦ ه)؛ الدرس ٢٤١:( ١٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).