كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٩ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
قوله قدّس سرّه:
«فصل: هل تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض ...، إلى قوله: فصل: قد اختلفوا ...».[١]
تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده:
حاصل البحث المذكور أنه لو كان عام قد ثبت له حكم خاص و فرض وجود ضمير علمنا من الخارج أن المراد منه بعض أفراد العام فهل في مثل ذلك يحكم على العام بالتخصيص، أي إن المراد منه هو الخاص أو أنه يبقى على عمومه و بالتالي تلزم المجازية في الضمير أو في الإسناد؟
مثال ذلك: قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ...،[٢] فإن كلمة المطلقات عام، و الحكم الثابت لها هو لزوم العدة لفترة
[١] الدرس ٢٢٦:( ٦/ شوال/ ١٤٢٦ ه).
[٢] البقرة: ٢٢٨.
و معنى الآية الكريمة واضح، فهي في البداية حكمت على المطلقات بلزوم الاعتداد بمقدار ثلاثة قروء- على الخلاف في أن المراد من القرء في الآية الكريمة هو الطهر أو الحيض- و قد عبّرت عن ذلك بالتربّص، أي الامتناع من الزواج في الفترة المذكورة، فإن العدة لا معنى لها سوى الامتناع من الزواج، ثمّ ذكرت أن الفترة المذكورة تختص بما إذا لم تكن المطلقة حاملا و إلّا فعدتها تنتهى بوضع الحمل، و هذا يعني أن فترة العدة قد تزداد، و لا يحلّ للمطلقة كتمان حملها إن كانت تؤمن باللّه و اليوم الآخر، ثمّ ذكرت بعد ذلك أن بعولة المطلقات- و المقصود كما هو واضح من الخارج خصوص الرجعيات- لهم حقّ الرجعة أثناء العدة.