كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٦ - اسم جنس
و ليست هي حدودا، و من الواضح أن الإشكال بعدم الاطراد أو بعدم الانعكاس يختص بالتعاريف الحقيقية، أي التي يقصد بها بيان الحقيقة لا مجرد توضيح اللفظ من خلال تبديله بلفظ آخر.
ثمّ ذكر قدّس سرّه أن الأولى ترك التعرّض إلى التعريف و الانشغال ببيان معاني بعض الألفاظ التي هي من المطلق أو من غيره.
اسم جنس:
وقع الكلام في المعنى الموضوع له في باب أسماء الأجناس.
و في البداية لا بدّ أن نعرف ما ذا يقصد من اسم الجنس. إن المقصود من الجنس كل طبيعة من الطبائع، فالماء طبيعة، و الإنسان طبيعة، و الحيوان طبيعة، و هكذا، و الألفاظ الدالة على هذه الطبائع هي عبارة أخرى عن أسماء الأجناس.
و باتضاح هذا نقول: هل اسم الجنس مثل رجل موضوع للطبيعة بشرط العموم و السريان أو أنه موضوع للطبيعة الملحوظة بنحو اللابشرط من ناحية الطول و القصر مثلا، و من ناحية العلم و الجهل، و هكذا؟
الصحيح أن اسم الجنس موضوع لذات الطبيعة من دون ملاحظة أي شيء معها، فلا شرط السريان و العموم ملحوظ و لا اللابشرط ملحوظ.
و يصطلح على الطبيعة التي لم يلحظ معها أي شيء بالماهية المهملة أو الماهية بنحو اللابشرط المقسمي.[١]
[١] الذي هو يقابل اللابشرط القسمي. و الفرق بينهما أن الماهية تارة تلحظ بشرط العلم مثلا، و أخرى بشرط عدم الجهل مثلا، و ثالثة لا بشرط من حيث العلم و الجهل. و يصطلح على الأولى بالماهية بشرط شيء، و على الثانية بالماهية بشرط لا، و على الثالثة بالماهية بنحو اللابشرط القسمي، فإن هذا اللابشرط هو قسم كالقسمين الآخرين. و هناك حالة رابعة، و هي أن تلحظ ذات الطبيعة من دون لحاظ أي شيء معها، و يصطلح عليها بالماهية اللابشرط المقسمي في مقابل اللابشرط القسمي.