كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦ - توضيح المتن
يوم الأحد، و يقول له يوم السبت أيضا: لا تسافر يوم الاثنين، إن هذا أمر وجيه رغم صدور الحكمين في زمان واحد، و ما ذاك إلّا لاختلاف متعلقهما، و ليس من الوجيه أن يقول الشخص يوم السبت: سافر يوم الاثنين ثمّ يوم الأحد يقول:
لا تسافر يوم الاثنين، إن هذا ليس بوجيه رغم اختلاف زمان ثبوت الحكمين، و ما ذاك إلّا لوحدة متعلّق الحكمين، و حيث إن المتعلّق للحكمين في مقامنا واحد- و هو الخروج المحقّق بعد الدخول- فلا يمكن ثبوت الحكمين له و إن اختلف زمان ثبوتهما.
٣- إنه يلزم أن يكون الخروج محبوبا و مبغوضا بعنوان واحد، فهو بعنوانه الواحد يكون محبوبا الآن و مبغوضا الآن، و ذلك مطلب يرفضه القائل بالجواز أيضا فضلا عن القائل بالامتناع، لأن القائل بالجواز إنما يجوّز الاجتماع فيما إذا تعدّد العنوان لا فيما إذا اتحد.[١]
توضيح المتن:
ممنوعا عنه: كلمة (عنه) لا حاجة إليها.
مع بقاء ما يتوقف عليه: أي مع بقاء التخلّص الذي يتوقّف على الخروج على الوجوب، و الحال أن من الواضح سقوط وجوب ذي المقدمة عند حرمة المقدمة.
و لو بسوء الاختيار: هذا راجع إلى المنحصرة، أي المنحصرة بسبب سوء الاختيار.
[١] قد يقال: إن العنوان في المقام متعدد و ليس واحدا.
و الجواب: إنه سيأتي تعليق الشيخ الخراساني على هذا في المحاضرة التالية إن شاء اللّه تعالى. ثمّ إن روح هذا الأمر الثالث مع روح الأمر الثاني يمكن أن يقال هي واحدة و لا اختلاف بينهما و إن كانت عبارة المتن قد توحي بتعددهما.