كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
من عنوانه الواقعي الاستقلالي: أي لا يقصده إلّا بعنوان أنه خمر واقعا و ليس بعنوان معلوم الخمرية الذي هو عنوان طارئ آلي.
و لا يكاد تكون صفة: أي و من الواضح أنه لا تكون صفة- أيّ صفة كانت- موجبة لتغيير الحسن و القبح و المحبوبية .. إلّا إذا كانت مقصودة.
إذا لم يكن الفعل كذلك: أي إذا لم يكن شرب معلوم الخمرية اختياريا- أي مقصودا- فلا وجه لعقاب المتجرّي.
و العزم على الطغيان: العزم و القصد شيء واحد.
من تبعة العقوبة: الإضافة بيانية، أي تبعة هي العقوبة.
خلاصة البحث:
إن الفعل المتجرى به أو المنقاد به باق على ما هو عليه من الحسن و القبح و ... لوجهين: أن القطع ليس من العناوين المغيّرة بالوجدان، و أن وصف معلوم الخمرية و نحوه ليس مقصودا للشخص كي يكون مغيّرا.
و العقاب هو على القصد، و ليس على الفعل المعلوم بالعلم الخاطئ، و القصد و إن كان من مقدمات الاختيار و لكنه اختياري لإمكان أن يفكّر الشخص في النتائج الوخيمة التي تترتّب على قصده فيحجم عنه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و هل الفعل المتجرئ به أو المنقاد به باق على ما هو عليه من الحسن أو القبح و الوجوب أو الحرمة واقعا؟ نعم بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع الخاطئ، ضرورة عدم تغيّر الفعل عمّا هو عليه من المبغوضية و المحبوبية للمولى بسبب القطع، فقتل ابن المولى مثلا مبغوض و لو اعتقد العبد بأنه عدوه، و قتل عدوه محبوب و لو قطع بأنه ابنه.