كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥ - مناقشة القول بوجوب الخروج مع إجراء حكم المعصية عليه
أما توجيهه فبأن يقال:
أما أن الخروج واجب فلأجل أنه مقدمة للواجب أو لانطباق عنوان التخلّص عليه.
و أما إجراء حكم المعصية عليه فلفرض وجود النهي السابق الثابت قبل الدخول.
و إما مناقشته فذلك بثلاثة أمور:
١- إن الخروج ليس واجبا من ناحية المقدمية أو انطباق عنوان التخلّص عليه، و ذلك لأنه قد تقدّم الردّ على ذلك.
٢- إن الخروج لا يمكن أن يكون واجبا و محرّما بعنوانه الواحد، أي إن لازم إجراء حكم المعصية عليه كونه منهيا عنه، و مع النهي عنه كيف يصير واجبا؟ إن ذلك يعني صيرورة الخروج واجبا و محرما بعنوان واحد.
و كان صاحب الفصول ملتفتا إلى هذا فأجاب بأن زمان ثبوت الحرمة يغاير زمان ثبوت الوجوب، فالحرمة ثابتة سابقا، أعني قبل الدخول، بينما الوجوب يثبت بعدا، أي بعد الدخول، و لا منافاة بين الوجوب و الحرمة بعد اختلاف زمان ثبوتهما بالشكل المذكور.
و يمكن الجواب عن هذا بأن النافع في رفع المنافاة هو اختلاف زمان متعلّق الوجوب و التحريم لا اختلاف زمان ثبوتهما، فصحيح التحريم كان ثابتا قبل الدخول و لكنه تحريم للخروج الذي هو يتحقّق بعد الدخول، فالتحريم و الوجوب ثبتا لشيء واحد، و هو الخروج الذي هو أمر واحد يتحقّق بعد الدخول، و من الواضح أن ثبوت هذين الحكمين لهذا الشيء الواحد أمر غير ممكن.
و لك أن تقول: من الوجيه أن يقول الشخص في يوم السبت لعبده: سافر