كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣ - توضيح المتن
أصل وجود التكليف واقعا- كما هو الحال في موارد الاضطرار، فإنه يرتفع التكليف واقعا في حقّ المضطر إلى الغصب و يكون الحكم واقعا مختصا بالمختار- فالمناسب أن تكون الصحة في الطرف الآخر الضعيف ثابتة بسبب الأمر و الملاك، لأن الأمر عن ذلك الطرف الأقوى قد زال واقعا فلا يعود مانع عن تأثير ملاك الضعيف في إحداث الأمر بلحاظه و تصير الصحة ثابتة بسبب الأمر، أما إذا فرض أن المانع كان يمنع من فعلية التكليف دون أصل الأمر واقعا- كما في حالة الجهل، فإنه بسبب الجهل لا يرتفع أصل الحكم واقعا في حقّ الجاهل و إلّا يلزم اختصاص الأحكام الواقعية بالعالم بها، و هو خلاف ضرورة الاشتراك، و إنما المرتفع هو فعلية الحكم- فالمناسب أن تكون الصحة في طرف الضعيف ثابتة بسبب الملاك دون الأمر و إلّا يلزم تعلّق الأمرين واقعا بشيء واحد، و قد فرضنا امتناعه.
توضيح المتن:
قد مرّ في بعض المقدمات: أي الأمر الثامن (ص ٢٤١) من الكفاية.
تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان: لا حاجة إلى هذه العبارة لوضوح أن التعارض بين الدليلين يحصل بما هما حاكيان عن مدلولين متنافيين.
المؤثرين و المقتضيين: أي الملاكين.
فيقدّم الغالب منهما و إن كان الدليل على مقتضي الآخر أقوى من دليل مقتضاه: هذا التطويل المقرون بالتعقيد لا حاجة إليه، و المناسب:
فيقدّم الغالب منهما و إن كان دليل الآخر أقوى سندا أو دلالة.
و التقدير: فيقدّم الغالب منهما- كوجوب الصلاة إن كان ملاكه