كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٣ - المفرد المعرف باللام
المفرد المعرف باللام:
و من جملة الألفاظ التي وقع الكلام في تحديد معناها: المعرّف باللام، كالبيع و الرجل و الماء ...
و اللام تارة تكون جنسية، و أخرى استغراقية، و ثالثة عهدية.
و العهد ذو أنحاء ثلاثة: ذهني و ذكري و خارجي.
و هل اللام موضوعة لهذه الأنحاء الثلاثة بنحو الاشتراك اللفظي أو بنحو الاشتراك المعنوي؟ كل واحد منهما محتمل، فيحتمل وضع اللام بثلاثة أوضاع، فتارة وضعت للعهد الذهني و أخرى للذكري و ثالثة للخارجي، و هذا نتيجته الاشتراك اللفظي، و يحتمل وضعها للجامع المشترك، و هو أصل العهد، و هذه الثلاثة مصاديق للمعنى الواحد المذكور، و هذا نتيجته الاشتراك المعنوي.
ثمّ إنه باتضاح هذا نشير إلى نقطتين:
١- إننا ذكرنا أن أقسام اللام ثلاثة: جنسية، و استغراقية، و عهدية.
و مدخول اللام في هذه الأقسام الثلاثة له معنى واحد- لا أنه وضع بأوضاع متعددة لكل واحد منها حتّى يلزم الاشتراك اللفظي و لا لواحد منها دون البقية حتّى يلزم الحقيقة و المجاز-[١] و ذلك المعنى الواحد هو الطبيعة، و أما الجنسية و الاستغراقية و العهدية فهي خصوصيات مستفادة من القرائن الخارجية أو من نفس اللام، بنحو تعدد الدال و المدلول، فاللام دال، و مدلولها هو الجنسية مثلا، و المدخول دال أيضا و مدلوله هو الطبيعة، فالمدخول إذن في الجميع يدل على معنى واحد، و هو الطبيعة، و الخصوصيات الثلاث تستفاد من دال آخر، و هو اللام أو القرائن الخارجية.
[١] فالاستعمال في ذلك المعنى الواحد الموضوع له يكون حقيقة، و في البقية مجازا.