كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٢ - علم الجنس
هكذا قالوا.
و لكن الصحيح أن لحاظ التميّز لم يؤخذ قيدا في علم الجنس، إذ لو كان مأخوذا قيدا يلزم أن يصير معناه من الأمور الذهنية، لأن اللحاظ حيث إنه وجود ذهني و المقيّد بالأمر الذهني ذهني يلزم أن يصير المعنى الموضوع له في لفظ أسامة أمرا ذهنيا، و بالتالي يلزم محذوران:
١- عدم صحة حمل علم الجنس على الأفراد إلّا بالتجريد من قيد لحاظ التميّز، فلا يصح أن تقول: هذا أسامة إلّا بتجريده عن قيد اللحاظ، و بالتالي تلزم المجازية، و الحال نحن لا نشعر بها بالوجدان.
و إذا قال قائل: لنلتزم بالتجريد عن قيد اللحاظ في القضايا الحملية، مثل هذا أسامة.
أجبناه أن الالتزام بالمجازية و التجريد أمر مخالف للوجدان، فإننا لا نشعر بأيّ مجازية في مثل القضايا المذكورة.
٢- إن لازم ذلك محذور اللغوية، إذ ما معنى أخذ قيد جزء في المعنى الموضوع له ما دام يلزم الغاءه دائما؟ إن مثل هذا لا يتناسب مع حكمة الحكيم.
يبقى شيء، و هو أن علم الجنس إذا كان موضوعا لذات الطبيعة كاسم الجنس من دون أخذ التعيّن الذهني بعين الاعتبار فكيف صار معرفة و عدّ من أفرادها؟
و الجواب: إن التعريف في علم الجنس لفظي، أي يتعامل معه لفظا معاملة المعرفة- رغم أنه معنى ليس معرفة- كما هو الحال في التأنيث اللفظي، فكما أن لفظ بئر و ذراع و دار مثلا يتعامل معها لفظا معاملة المؤنث كذلك مثل لفظ أسامة يتعامل معه لفظا معاملة المعرفة.