كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
يكونان حجة لو لم يكن أحدهما أظهر و إلّا فهو المعوّل و القرينة على التصرّف في الآخر.
فصل: الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة:
إذا تعقّب الاستثناء جملا متعدّدة فهل الظاهر رجوعه إلى الكل أو إلى خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في واحد منهما؟ أقوال.
و الظاهر أنه لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال، ضرورة أن رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة.
و لا إشكال أيضا في صحة رجوعه إلى الكل- و إن ترى من صاحب المعالم التأمل في ذلك، حيث مهّد مقدمة لإثبات صحة رجوعه إليه- فإن تعدّد المستثنى منه لا يوجب تفاوتا في معنى الأداة، بل هو واحد في كلتا الحالتين سواء أ كان الموضوع له عاما أم خاصا.
و باتضاح هذا نقول: لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة و إن كان الرجوع إليها متيقنا على كل تقدير، و لكن رغم هذا لا تكون غير الأخيرة ظاهرة في العموم لاكتنافها بما يصلح للقرينية و يلزم الرجوع فيها إلى الأصل العملي إلّا إذا قلنا بحجية أصالة العموم من باب التعبّد فيتمسك بها إذا كان العموم بالوضع لا بمقدمات الحكمة، فإنها لا تكون تامة ما دام يصلح رجوع الاستثناء إلى الجميع فتأمل.
***