كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣١ - البحث عن الأمارات
قوله قدّس سرّه:
«المقصد السادس ...، إلى قوله: الأمر الأوّل: لا شبهة في ...».[١]
البحث عن الأمارات:
الأمارة تارة تكون حجيتها شرعية و أخرى عقلية.
مثال الأولى: خبر الثقة.
و مثال الثانية: الظن بناء على الانسداد و حكومة العقل، فإنه إذا فرض انسداد باب العلم و العلمي فلا إشكال في أن النوبة تصل إلى الظن، و لكن هل العقل يستكشف أن الشارع قد جعل الظن حجة أو أن العقل هو يحكم بنفسه بحجية الظن؟ و على الأوّل تكون حجية الظن حكما شرعيا، غايته استكشف بواسطة العقل، و يعبر عن ذلك بمسلك الكشف، بينما على الثاني تكون حجية الظن حكما عقليا، و يعبر عن ذلك بمسلك الحكومة.
إذن بناء على الانسداد و حكومة العقل تكون حجية الظن حكما عقليا و أمارة عقلية.
و ذكر إنه قبل أن ندخل في صميم البحث، أي بيان أن أي أمارة هي حجة و أيها ليست حجة يجدر التعرّض إلى بعض أحكام القطع، فإن البحث عن القطع و إن كان خارجا من مسائل علم الأصول و هو أشبه بمسائل علم الكلام إلّا أنه لشدة المناسبة يجدر البحث عن ذلك أوّلا.
______________________________
(١) الدرس ٢٤٤: (٧/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).
[١] الدرس ٢٤٤:( ٧/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).